صُنَاع الحروب :-

صُنَاع الحروب :-

صُنَاع الحروب :-
ان الصراع الذي يخوضه المسلمون مع أهل الضلال ، الذين هم دائماً في الأغلب الأعم : القوة المؤثره في صناعة الأحداث في العالم .
لهم الهيمنة المطلقة في المجالات العسكرية والفكرية والإقتصادية والعلمية والإعلامية.
أما هذه الأمة الإسلامية بالذات ، فلا يجابهها قوم دون قوم ، بل تجابهها قوى الأرض كلها بالخصومة والتآمر على كل المستويات الفكرية والسلوكية والسياسية والأخلاقية ، والعسكرية .
بين الله تبارك  وتعالى ذلك في فيئة منهم في  قوله تعالى : -
( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ).
المواجهات التي وقعت بين المسلمين الأوائل  وأعدائهم ، كانت الغلبة دائماً للمسلمين ، مع التفاوت بينهم في ميزان القوة في العدد والإمكانيات ، لصالح أعدائهم.
فقوة المسلم أو ضعفه  ليست هي التي تحسم نتيجة المواجهة .
ينبغي أن لا نغفل أن الله هو الذي يدبر الأمر وهو الذي يرتب ما يشاء من النتائج فليست الأسباب وحدها هي التي تنشئ الأحداث وتحقق الثمرات . ( وإن جندنا لهم الغالبون ) .
------------
وأقرب مثال في هذا الشأن : أن المجاهدين الأفغان الحفاة العراة الجياع ، تمكنوا من إقاع الهزيمة بأكبر قوتين عسكريتين في العصر الحديث هما الروس والأمريكان ، وسلاحهم الذي واجهوا به هذين العملاقين هو بنادق من مخلفات الحرب العالمية الأولى ( ١٩١٤م ) .
فليس المؤمن هو الذي ينازل عدوه إنما هو الله تعالى هو الذي يتولى زمام المعركة الى جانب عباده المخلصين . قال الله تعالى : ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ).
ولقد أظهر الجهاد الأفغاني مجموعة من الحقائق الضخمة أبرزها : كسر حاجز الرهبة من الوحوش الضارية التي تسمي نفسها "الدول العظمى " بما تملكه من منظومات تسليحية هائلة .
المؤمن في صراع لا ينتهي على تطاول العصور مع جبابرة البغي والطغيان ، ومع ذلك فالمؤمن يدرك : أنها ليست الأسباب والمقدمات هي التي تنشئ الآثار والنتائج انه الله هو الذي يقدرها،
قال أحد الكتاب المعاصرين : ( إنه لا صلاح لهذه البشرية ولا رفعة ولا بركة إلا بالرجوع  بالحياة كلها الى منهج الله تعالى وإلا فهو الفساد في الأرض والشقاوة

المطالب العالية :

sabonader@

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل