الحس الباطن

الحس الباطن

الحس الباطن

قال الله تعالى: ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ )

فجعل الجوع والخوف مذوقاً .

الذوق ، لا يختص فقط بذوق اللسان ، فهو في الكتاب والسنة أعم من ذلك ، ففي اللغة : أصله الرؤية ، ( هل تحس منهم من أحد ) أي : ترى منهم أحد .   

وقال أهل الفضل: وهذا الذوق أصحابه متفاوتون ، فالذوق يحصل لأهل الإيمان عند تجريد التوحيد بالكامل لله تعالى : قلوبهم إلى الله ، وإقبالهم عليه دون ما سواه ، لا يحبون شيئاً إلا له ، ولا يتوكلون إلا عليه ، ولا يوالون إلا فيه ، ولا يعادون إلا له ولا يسألون إلا إياه ، ولا يرجون إلا إياه ، ولا يخافون إلا إياه .

قد فنيت عنهم إرادة ما سواه بإرادته ، ومحبة ما سواه بمحبته ، وخوف ما سواه بخوفه ، وهذه ليست أمور فلسفية ، فهذا أمر لا يعرفه بالذوق والوجد إلا من له نصيب .

 وهذا هو حقيقة الإسلام ، الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب ، وهو قطب القرآن الذي تدور عليه رحاه .

المطالب العالية :

sabonader@   

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل