الَّذِينَ نَافَقُوا

الَّذِينَ نَافَقُوا

من دقائق التفسير
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ (12)

هنا ملمح يجب الا يغيب عن الحاذق الفطن الذي وهبه الله البصيرة في دقائق معاني كلام الله
ليستنبط أمرا آخر ،  خارج دائرة المعنى المباشر الظاهر .
ذلك أن الله كان ولا يزال حاضراً في مواقع الأحداث وعلى علم مسبق بما تضمره النفوس وما تخفيه الصدور.

ليكون العبد مستحضراً رقابة الله تعالى ليس في أقواله وأفعاله الخارجية فقط. ولكن إلى ماهو ابعد من ذلك وأخطر الا وهو : المقاصد وبواعث القلوب
فان كنت تتعامل مع بني جنسك ظاهرياً ، وتخفي في  نفسك خواطر ومرادات مخالفة ، فكن على حذر فالله تعالى يعلم على وجه التفصيل مرادك من كل خطوة ، وهو مطلع على كل تحركاتك ونسماتك  كما تشير إليه الآيات السابقة .
وهذا الملمح يمثل أعلى غايات كمال الإيمان وهو : ان تراقب نفسك من الداخل قبل أي خطوة تقدم عليها .
فاحذر مكر الله قد يقع عليك وأنت لا تدري من أين جاءت المصيبة  عليك .
ولهذا وقر في قلب ابا بكر أمر رجحت كفته بإيمان الأمة 
المطالب العالية  :

sabonader@

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل