زمن القرية الجميل

زمن القرية الجميل

زمن القرية الجميل :

ما أن تطل عليهم ، بعد الغياب حتى تتوافد إليك الوفود مستبشرة مهنئة بسلامة القدوم وتحتضنك الأيادي ، ويعم الفرح أرجاء القرية  .

وتبدأ الولائم  مع قلة ذات اليد ، الكل يبادر في أن يكون الأول في الإستضافة  .

كأنك تعيش في أجواء أسرة واحدة  يجمعها أب واحد وأم واحدة. .

لا تسمع بالوحدة والإكتئاب ، والأمراض النفسية وأمراض القلب ، وأمراض الشرايين والضغط والسكر ، لا ترى إلا مظاهر الألفة ودفىء العشرة .

لا تسمع بالخلافات الزوجية والأسرية   ونسبة الطلاق في القرية تحت الصفر . 

 

بعض المعمرين في القرية  قد تجاوزت أعمارهم المائة عام وحولها، لأن قلوبهم خاوية من الأحقاد والحسد والبغض لامكان للنميمة والدسائس الكل مشغول في تحصيل لقمة العيش .إذا أجدبت الأرض وشحت الأمطار يجتمعون في صعيد واحد يتقدمهم افقر واحد في القرية  و ما أن يفرغوا من الصلاة ، حتى تهطل الأمطار  استجابة فورية من الله تعالى لصدقهم  واستقامتهم 

وباختفاء هذا الجيل الفريد اختفت معالم أخرى ، فبدأت الهجرة الجماعية للطيور وغادرت جيوش القرود ، والثعالب ولم تعد ترى الطيور الجارحة في أجواء القرية .

 وقال لي أحدهم انه وجد انتحار جماعي  لطيور الحجل ، في أحد جنبات الجبل .

هذا الوصف يخص قرية الحبارى ، وإن كانت الأزمنة الجميل  

عآمة في كل القرى .

هذه هي اخلاق القرية في الزمن الجميل ولم يعد يوجد بقية من بقاياهم كما قال الشاعر نزار قباني  .

سعيد بن عطيه الزهراني 

موقع المطالب العالية :

sabonader@

جده في ا/ ٢ / ١٤٣

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل