أمجاد زائلةٌ

أمجاد زائلةٌ

آخر الاسبوع  
أمجاد زائلةٌ

يا طالب العز والمال : اعلم أن المال الذي أرسله الله إليك ، يوشك أن يذهب كما جاء ، بحكم المقادير .

وعندئذ تبقى عزتك نهباً للحاقدين والشامتين ، في العراء ، يتسابقون إلى تمزيقها ثم إلى النيل منك  .

أو لعلك ممن يتمتعون بمركز اجتماعي أو قيادي أو رئاسي ، فاتخذت من هذا العارض : تربة خصبة لتبسط فيه بين الناس عزتك  وسموك .

فاعلم : أن الذي ساق إليك هذا المركز أو الرئاسة ، يوشك أن يسترده منك .

ولسوف يصبح الناس عندئذ  من حولك ما بين مشفق وشامت ، وقد تكون رحمة المشفقين  بك أقل إلاماً ، من قهقهت الشامتين عليك .

اعلم ان من غلب علي قلبه حب الجاه ، صار مقصور الهم على مراعاة الخلق مشغوفاً ً بالتردد إليهم  رجاء المدح وخوفاً من الذم ، فذلك من المهلكات .

شبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  حب المال والشرف وإفساد هما  ، بذئبين ضاريين أرسلا في  زريبة غنم .
  
فاذكر : أن الله قد أخرجك إلى الدنيا ، غافلاً لا تفهم جاهلاً لا تعلم ، وبعد حينٌ من الدهر . يصدق عليك عندئذٍ قول الله تعالى .
( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ )  .
لمطالب العالية

sabonader@

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل