تفاضل الأعمال

تفاضل الأعمال

تفاضل الأعمال 

أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كان مثل زبد البحر )

التحليل : -

ليس هذا مرتباً على قول اللسان مجرداً ، من قالها بلسانه غافلاً عن معناها ، معرضاً عن تدبرها ، ولم يواطئ قلبه لسانه ، ولا عرف قدرها ، وحقيقتها ، راجياً مع ذلك ثوابها .

حُطَّ من خطاياه بحسب ما في قلبه ، فإن الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها ، وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب .

فتكون صورة العملين واحدة ، تُقال من شخصين متجاورين ، وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض .

والرجلان يكون مقامهما في الصف واحداً ، وبين صلاتيهما   من التفاوت ، ما لا يعلم مقداره إلا الله .

هكذا الأعمال والعمال عند الله تعالى ، والغافل في غفلة من هذا الإكسير الكيماوي الذي إذا وضُع منه   مثقال ذرة على قنطار من نحاس الأعمال قلبها ذهباً ، والله المستعان .

المطالب العالية 

 

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل