من دقائق التفسير

من دقائق التفسير

من دقائق التفسير   

قال تعالى : ( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ )

قال العلماء  المحققون : هذه الآية تلفت النظر في سياقها وتعبيرها ، فهي توحي بأن النفس البشرية  : ترى الحق كاملاً وهي تكابد  سكرات الموت.

تراه بلا  حجاب ، وتدرك  حجم المأساة وهول المطلع ، وتدرك منه ما كانت تجهل وتجاحد ، وتكابر وتعاند .

ولكن بعد فوات الأوان ، حين لا ينتفع بتلك المشاهد  ، ولربما كان  ظهور الحقائق الأولية ، ومعرفة طلائع الآخرة  تجعل المحتضر يدرك فداحة الخطب والمصير  المحتوم  .

ولربما تكون هذه المكابدة والمعاناة النفسية ، في لحظاتها الأخيرة : من مرارة الحسرة ، وإدراك الخسران فتتضاعف المعاناة وتتمزق نفسية المحتضر .

ولا ندرك ونحن نشاهد الموقف عن قرب ، إلا النذر اليسير من حجم المعاناة ، حسب  ما يظهر على ملامح الوجه .

فلازال أمامك متسع وفسحة من الزمن لتدارك ما فات من سقطاتك ، فكن يقظاً ، فالخطب جسيم ، والأمر جد ، وليس هو بالهزل .   

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل