خارطة الطريق

خارطة الطريق

الأسبوعية ‬

‫خارطة الطريق : -‬

 إعلم أن أحداً من المخلوقين : لا يقصد منفعتك ، بالقصدالأول 

عندما تراه ماداً يديه إليك .

 

بل إنما يقصد بالدرجة الأولى  منفعته بك ، وقد يكون في ذلك ضرر يلحقك ، إذا لم يراعي هذا المحب العدل ، فإذا دعوته لينفعك فقد دعوت من ضرُّه أقرب من نفعه .

 

أما الرب سبحانه وتعالى، فهو على خلاف ذلك ، فهو يريد لك وبك الخير، ولمنفعتك ، لا لينتفع بك ، فتدبر هذا حق التدبر ، وراعه حق الرعاية .

 

فالمخلوق إنما يريد انتفاعه بك عاجلاً  أو آجلاً ، فهو في الحقيقة يريد نفسه لا يريدك ، ويريد نفع نفسه بك ، لا يريد نفعك بنفسه

 

فتأمل ذلك فإن فيه منفعة عظيمة ، وراحة ويأساً من المخلوقين 

وسداً لباب عبوديتهم .

 

فما أعظم حظ من عرف هذه المسألة ، ورعاها حق رعايتها 

ولا يحملنك هذا على جفوة الناس ، وترك الإحسان إليهم واحتمال 

أذاهم 

 بل أحسن إليهم لله تعالى لا لرجائهم ، فكما لا تخافهم لا ترجوهم .

 

واعلم أن هذا النوع من التعامل يرجع إلى نقص مستوى الإيمان 

وقلة الفهم في أعظم مقاصد الإسلام  في تحصيل الجانب الأخلاقي في سلوك المسلم .

 

فاستحضر رقابة الله تعالى ، واجعل كل علاقاتك مع الناس من باب الإحسان إليهم ، لتنال العوض من الله ، وتستريح من عناء النفاق 

فكل مراداتك  ينبغي أن تطلبها من الله تعالى . ابن القيم 

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل