قادة كبار وقيم عليا

قادة كبار وقيم عليا

 

الأسبوعية 

قادة  كبار وقيم  عليا

: قيل : جاء إلى عمر ابن الخطاب شخص ، وقال له  : إن أي : جيش يقوده خالد ابن الوليد لا يمكن ان يُهزم .
فخاف عمر أن يفتتن الناس بخالد ، ويعتقدون  في خالد أن الإنتصارات  من عنده ، وليست من الله . أي : خاف على جيوشه من الشرك الخفي ، وإذا ما اعتقدوا ذلك  ، فسوف تنهزم الجيوش .
عمر رضي الله عنه بنى خوفه من الشرك الخفي ، على موقعة حنين ، فقد هُزم الجيش بسبب كلمة أطلقها أحدهم  قائلاً : ( لن نُغلب اليوم من قلة ).    ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ )
فعزل خالد وعين بدلاً منه أبا عبيده ابن الجراح : قائداً على الجيوش الإسلامية في الشام .   وتحول خالد من فوره جندياً في إحدى الكتائب  ، ولم يتمرد ، ويعلن العصيان  ويتولى السلطة العليا في الشام بالقوة ويستقل بها عن السلطة العليا في المدينة  وذلك خوفاً على وحدة الأمة من الفرقة والانقسامات .
وروي : أنه قيل لخالد : الجيوش كلها معك ، إذهب إلى المدينة واعزل عمر قال : (( والله ما كنت أقاتل حبًا في الشهرة وحباً في القيادة )) وما أنا إلا جندي يقاتل في سبيل الله ، في أي موقع ، قائداً أو جندياً .
ونحن نرى في هذه الأزمنة : أن السلطات السياسية في العراق ولبنان وزعامات عربية أخرى قبلهم : يرفضون  الإستجابة  لمطالب شعوبهم بترك مناصبهم الطائفية ، لأن الباعث وراء السلطة أساساً كان مبدأه المغنم .

المطالب العالية أبو نادر

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل