أحوال تحت الصفر

أحوال تحت الصفر

 

الأسبوعية   ‬

أحوال تحت الصفر  

: قال أحد المتأملين في حركة الحياة :  من منا ليس فقيراً إلى الله ؟!
إن الإرصدة  والجاه والمنصب : لا تعفي أحداً من : الشيخوخة والهم  والغم ، والمرض والموت  : بل هي الداء العضال .
إن السيد وخادمه يمرضان  بالقلب    ويمران بنفس الأعراض ، بل نرى أن السيد يعاني دائماً أكثر من الخادم . ويصاب بالقلق والتوتر ، والأرق ، خوفاً على دنياه ، فيزيده مرض على مرض .
ويستنجد بعشرات الأدوية والعقاقير ، ويجمع حوله أمهر الأطباء . ولو قيل له : علاجك في كوكب زحل  لرحل الى هناك  ، ولدفع كل  ملايينه ، التي جمعها من الفساد والرشوة : قرباناً  لنيل الشفاء .
 وخادمه ، قد يتعافى وهو في غرفته ، ينام قرير العين تحت درج السلم ، لا يتأسف على فراق دنياه ولا يقلق  على شئ يتركه خلفه لأنه لا يملك شئ . 
من منا ليس فقيراً إلى الله ، وهو يولد محمولاً ، ويذهب إلى قبره محمولاً  وبين الميلاد والموت : تموت خلاياه كل يوم .
وأين الأباطرة ، والأكاسرة ، والقياصرة  وهم  وإمبراطورياتهم آثاراً ، وخرائيب تحت الرمال  .
وقد ترى الزعيم الكبير ، والصعلوك  الشحات  يدفنان  بجوار  بعضهما ، لا طبقية ولا تميز  ولا مناطقية : في المقابر ، الكل تحت التراب  .
الله عاتب نبيه المصطفي ، لأنه انشغل بزعماء قريش ، ولم يلتفت لإبن أم مكتوم الأعمى : فهو عند الله أعلى شأناً من أبي لهب والوليد ابن المغيرة .
قال تعالى :  ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى ) .
المطالب العالية  أبو نادر

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل