الظواهر والبواطن

 

الأسبوعية 

الظواهر والبواطن

: ( تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ) من واقعنا المعاصر : الناظر إلى الناس في معاملاتهم ، تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى لا تربطهم المودة والألفة القلبية ، والخلق الحسن .
 المتأمل  إلى مظاهرهم ، يظنهم مجتمعين على أمرٍ ورأيٍ واحد وهم  في الحقيقة مختلفون غاية الإختلاف ، لأن بواطنهم متباعده . ودواخلهم متنافرة .
قلوبُ يملؤها الشك والريبة ، والخبث وعدم الثقة ، ولا يحسنون الظن  تراهم بارعين في الإحتفاء المادي  ببعضهم ، ولكنهم متنافرين  كما قال الصحابي الجليل قتادة : ( أهل الباطل مختلفة آرأهم ، مختلفة أهواءهم مختلفة شهواتهم ) .
من واقعنا المعاصر : تجد ما يصدق معنى هذه الآية الكريمة :  إذهب إلى المحاكم ، ومراكز الشرطة تجد العجب . من حجم القضايا أمام مراكز التحقيق ومجالس القضاء .
والنظر  إلى زعماء الدول .تجد العناق الحار والإبتسامات ، وعبارات الترحيب ، والإحتفاء المفرط . ثم تأمل فيما بينهم غداً ، من الإختلافات والشحناء والإنقسامات ، والحقد والطمع ، كل  ذلك بسبب . غياب الدين عن حركة الحياة ، فالرسالات السماوية تطالب البشر بالقيم الأخلاقية ، وبتهذيب السلوك  وبحسن  التعامل ، والألفة والتجاوز عن الزلات .
قال الله تعالى :
( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) 
المطالب العالية  أبو نادر

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل