العالم المتحضر

 

الأسبوعية 

العالم المتحضر

 : الجاهليات الأولى : لا تعدم وجود مبررات لسلوكياتها العنيفة ، بحكم  بدائٓية الفكر البشري .
 ولكن أن تتصرف البشرية اليوم بعد ارتقاء الفكر البشري ، بعقلية القبائل البدائية ، التي لا تحكمها قوانين ولا أعراف  ، ولا قيم أخلاقية ، فذلك أمر في غاية الإستهجان .
يقول الشاعر العربي  عمرو بن كلثوم:- ألا لا يجهلنّا أحدُ علينا- فنجهل فوق جهل الجاهلينا . يقصد : تحذير للقبائل الأخرى أن قبيلته لا تعرف المناقشة ، ولا المسامحة ، ولا  الدبلو ماسية ولا لغة الحوار  لحل النزاعات ، إنما هو السيف ! .
ويقول شاعر قبيلة أخرى ، مظهراً لغة البطش والقوة . إذا نزل السماءُ بأرضِ قومٍ – رعيناهُ ولو كانوا غضاباً.
نفس منطق القوة والعنف للقبيلة الأولى ، كأنه يقول : لا نراعي حرمات ، ولا نكترث بقيم الجوار، فإذا نزل المطر بأرض قبيلة أخرى : حركن مواشيناوإبلنا ، ورعينا أرضهم بالقوة .   فالبشرية تعيش  اليوم هذا الإرتقاء المادي والعلمي  ، إلا أن أصحاب    الهيمنة على العالم  لا يبتعدون  كثيراً عن منطق وسلوكيات تلك  القبائل .
فها هي جارحة كورونا : تضربهم جميعاً  في عقر دارهم  ، تشل اقتصادهم ، وتسجنهم في منازلهم ، وتجعلهم  يسرقون المعونات الطبية كما يفعل الحوثيون في اليمن  .
فلعلهم يتعظون  ولا يفسرون هذه الصاعقة  كما درجة عليه العادة  بإنها ظاهرة طبيعية ، كما يقولون : عن البراكين ، والفيضانات ، والأعاصير .
المطالب العالية : أبو نادر



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل