من دقائق التفسير

من دقائق التفسير  :

إقرأ واستمتع بهذا البيان الرائع ، في  قوله تعالى :

( وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ) ، ثم قرر علمه بقوله : (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) .

 

وهذا من أبلغ التقرير ، فإن الخالق تبارك وتعالى :

 لا بد أن يعلم مخلوقه ، وإذا كنتم مقرين بإنه خالقكم وخالق ما في

صدوركم  ، وما تضمنته الصدور من أجهزة، فكيف تخفى عليه وهي خلقه .

 

ثم ختم الحجة بإسمين عظيمين : وهما اللطيف الذي لَطَف صنعه وحكمته ، ودق حتى عجزت عنه الأفهام .

 

والخبير : الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء فكيف يخفى على اللطيف الخبير ، ما تخفيه الضمائر وتجنّه الصدور .

 

وذات الصدور كلمة لما يشتمل عليه الصدر من : الإعتقادات والإرادات  والحب والبغض .

 

وهذه رقابة صارمة ما بعدها رقابة ، وهيمنة مطلقة على كيان الإنسان ، والغفلة كل الغفلة  لمن يجهل هذا الهول المطبق عليه ، وهو كالسائمة لا يدري ما يُحاط به .

من روائع : ابن القيم

المطالب العالية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل