كورونا لم تأت لتقتل

آخر الأسبوع .

كورونا لم تأت لتقتل وتبيد كورونا جاءت  لتحيي . نعم ، جاءت

لتحيي ضمير اﻷمة جاءت لتوقظنا من غفلتنا جاءت لترينا صغر حجمنا .

جاءت لتقول لنا أن هناك ربّاً غفلنا عن ذكره وهو القادر على استبدالنا في عشية وضحاها ، ذرة لا ترى بالعين المجردة أوقفت العالم بأسره ولم تقعده .

شلت أركان دول وأمم ، اهتزت لها منصات العالم ، وتحركت بإسمها منظمات وجمعيات سمعت صرير أقلام الكتاب والفلاسفة ، كنا نظنها مجرد فايروس ابتلي به أقوام لم يعرفوا اﻹيمان والتحصين والتوكل على الله .

كنا نردد : تسلطوا  على اﻷقلية المسلمة في بلادهم  فسلط الله عليهم جنداً من جُنده ،  الذي لا يعلمها إلا هو ، أوقفت على إثرها مدارسهم و معابدهم ومصانعهم أما نحن ماذا حل بنا  فقد أوقفت كورونا أقدس مقدساتنا  وأوقفت أطهر بقاع اﻷرض عن ممارسة العبادة فيها

والله إنه لمصاب جلل ، تهتز له القلوب وتقشعر له اﻷبدان هل أدركنا عظم مصابنا لو  أنها أوقفت الطواف لساعات لكفى بنا من

ألم

مع كل هذا لم تدمع أعيننا ولم تهتز مشاعرنا ، أمسينا ونحن نتبادل اﻷخبار عن إغلاق الحرمين وإيقاف الطواف والزيارة في الروضة

كورونا لم توقظنا من غفلتنا ولَهونا عن ديننا ، هي مجرد فايروس أخافنا وأرعبنا وأضج مضاجعنا .

المطالب العالية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل