راحة البال

مقال الأسبوع

راحة البال  :

المؤمن المخلص لله : من أطيب الناس عيشاً وأنعمهم بالاً ، وأشرحهم صدراً ، وأسرهم قلباً .

وهذه جنة عاجلة ، قبل الجنة الآجلة : وأي نعيم : أطيب من شرح الصدر ؟! وأي عذاب أمر من ضيق الصدر ؟!.

يقول ابن  تيمية وهو في سجنه :

متسائلاً : ما يَصنَعُ بي أعدائي! ؟

إنَّ جَنَّتي وبُستاني في صَدري، أين ما رُحت: فَجَنَّتي مَعي ولا تُفارِقُني، إنَّ حَبسي خلوةٌ، وإخراجي مِن بلدي سياحةٌ، وقتلي شهادة.

والأبرار في النعيم وإن اشتد بهم العيش ، وضاقت عليهم الدنيا

ولا شيء على الإطلاق أنفع للعبد ، من إقباله على الله تعالى.

وكثيرٌ من الناس يظن أنَّ الحياة الطيبة هي رَغَدُ العيش، وكثرةُ الأموال - وهذا مفهوم قاصر، فقد تَطِيب الحياةُ بالمال وقد لا تَطِيب .

تَطِيبُ الحياةُ ، بالعيش مع الله تعالى ويطمئِنُّ القلب، ويزول القلق والاضطراب، قال الله تعالى:

﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب ).

المقدور  يكتنفه أمران ، التوكل قبله

والرضا و بعده .

فمن توكل على الله قبل الفعل ، ورضي

بالمقضي له بعد الفعل : فقد أراح

نفسه وحقق معنى الحياة الطيبة .

فلا صلاح لهذه البشرية ، ولا طمأنينة

لهذا الإنسان  ، ولا رفعة ، ولا بركة ، ولا

طهارة إلا بقبول هذا المنهج . الذي

أراده الله لإصلاح حركة الحياة .

والعودة بالحياة كلّها إليه ، وإلا فهو

الفساد في الأرض ، وحياة الشقاء .

المطالب العالية .



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل