تأملات من جبل عرفات

مقال الأسبوع

تأملات من جبل عرفات :

بينما كنتُ : أنظر  إلى الألوف المؤلفة ،   وهم في أعلى قمة جبل الرحمة  ، أرى فيهم الملايين ممن حجوا وصعدوا هذا ، الجبل عبر القرون .

أرى فيهم : جميع الأنبياء الذي حجوا ووقفوا  هنا  "كما  في بعض الأقوال.

أرى فيهم : أبي وأمي ، كانوا هنا منذ سنوات في مثل هذا الزحام ، ومن قبلهم جدي وجدتي الذين  جاءا  إلى هنا على ظهور الإبل أو حافي الأقدام  .

ثم أجداد الأجداد ومن قبلهم ،  إلى النبي صلى الله عليه وسلم الذي خرج من مكة مهاجراً وعاد إليها فاتحاً .

وغبت عن نفسي ، وامتلأت إدراكاً : بأنه لا أحد باق إلا الله تبارك وتعالى أما جميع المخلوقات فالكل راحل .

وغداً أموت ويطوف ابني ومن بعده ابنه وابن ابنه .

وقد يسأل سائل : لماذا نتكبد المشاق لنذهب إلى الحج ؟ ! ولماذا هذه الرحلة المضنية والله معنا ، بل أقرب إلينا من حبل الوريد ؟ !

وهو القائل : ( فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) ، فما الداعي إلى السفر لنقف على جبل عرفات ، في درجة حرارة فوق الأربعين درجة ؟

في ظروف مناخية قاسية : لا شلالات ، ولا أنهار ، ولا غابات .

ندعوه من هناك ، وهو القريب منا هنا : إن هذا الحج  استجابة لنداء إبراهيم الخليل عليه السلام  : ( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) .

( وفي الأثر : يقول النبي عليه الصلاة والسلام عن هذا اليوم : ( نعم اليوم يوم عرفة لأن أهل الأرض يعرفهم أهل السماء ) .

المطالب العالية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل