مدينة أفلاطون الفاضلة

مقال الأسبوع

مدينة أفلاطون الفاضلة  :

لعل بعضنا قد سمع بمدينة  أفلاطون الفاضلة .

المدينة الفاضلة (Utopia)  هي مدينة خيالية يحلم بها ، الفليسوف أفلاطون بأن يسكنها أُناس طيبون ، يعيشون فيها في سلام ووئام ، لا يعرفون فيها الغل ولا الحسد ، ولا الغش ، ولا الكذب وقد ذكرها في كتابة المسمى جمهورية أفلاطون.

هناك من يقول أن هذه المدينة الخيالية ، الأفلاطونية : قد تحققت واقعياً في أول دولة اسلامية في المدينة المنورة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-

يقول أحدهم : لم يستحدث الرسول فئة من الصحابة للقيام بمهام  الشرط ولا بوليس ولا عسس ، ولا دوريات .

ولذا قيل : في المجتمع المسلم المثالي الذي يستحضر رقابة الله تعالى ‏ويعظم حرماته قد لا يحتاج إلى جندي المرور  لرصد الحركة المرورية .

فيكفي أن يُعلم أن سلطة الله : هي الأقوى والأعظم من سلطة القانون .

إليك هذا المثال : -

في المجتمع الأمريكي ، حين صدر قانون منع الخمور عام 1921 -

فشلت القوانين الفدرالية الصارمة في قمع المخالفين ، فراجت جريمة السوق السوداء للمتاجرة في بيع الخمور ، وشربها

ولم يمتثل الشعب الأمريكي ، فصدر القرار  الفدرالي : بإلغاء قانون منع الخمور عام 1933م .

منع الخمور في المدينة  : -

لو أجرينا مقارنة بين موقف الشعب الأمريكي والمجتمع المسلم في قضية منع الخمور  : نجد أنه عندما نزلت آية تحريم شرب الخمر ، قام أحدهم على راحلته يعلن في أزقة المدينة : ( نزلت آية : تحريم شرب الخمر )

فلما علم الناس بالخبر  أهرقوا  آنية الخمور في أزقة المدينة حتى أنه : يُروى أن روائح الخمور  استمرت لمدة أسبوع .

و روي أن  بعض الصحابة   بلغ بهم الحس الإيماني أن مجوا من أفواههم الخمرة ، إذعاناً لأمر الله تعالى .

ولم ينتظروا إلى الصباح للتأكد من صحة الخبر  : ويستمروا في  سهرتهم ، كما قال جساس : ( اليوم خمر ٌ وغدٍ أمرٌ )

ولم يكلف الرسول  أي مجموعة  للتحقق من الامتثال والمراقبة  والتفتيش والمتابعة بل تركهم لحسهم الإيماني

هذا الامتثال هو :  ثمرة التربية الإيمانية في مكة لمدة ثلاثة عشر  عاماً ، أتت ثمرتها في المدينة .

المطالب العالية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل